الشافعي الصغير
314
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
المثل على من غره في الجديد من ولي أو زوجة بأن سكت عن عينها لإظهارها له معرفة الخاطب به قاله المتولي وقال الزاز بأن تعقد بنفسها ويحكم به حاكم يراه لاستيفائه منفعة بضع وكل صحيح وبه فارق الرجوع بقيمة الولد الآتي والقديم يرجع به للتدليس عليه بإخفاء العيب المقارن للعقد ورد بأنه يلزم منه أن يجمع بين العوض والمعوض وهو ممتنع أما العيب الحادث بعد العقد إذا فسخ به فلا يرجع بالمهر جزما لانتفاء التدليس ويشترط في الفسخ بعيب العنة رفع إلى حاكم جزما لتوقف ثبوتها على مزيد نظر واجتهاد ويغني عنه المحكم بشرطه حيث نفذ حكمه كما شمله كلامهم وكذا سائر العيوب أي باقيها يشترط بالفسخ بكل منها ذلك في الأصح لأنه معسر فيه فأشبه الفسخ بالإعسار والثاني لا بل لكل منهما الانفراد بالفسخ كالرد بالعيب واقتضى كلامه أنهما لو تراضيا بالفسخ بما يجوز به الفسخ لم يصح وبه صرح في المحرر نعم يأتي في الفسخ بالإعسار أنها لو لم تجد حاكما ولا محكما نفذ فسخها للضرورة والقياس مجيئه هنا وتثبت العنة إن سمعت دعواها بها بأن يكون مكلفا وهي غير رتقاء ولا قرناء كما قاله صاحب الخصال وغير أمة كما قاله الجرجاني وإلا لزم بطلان نكاحها حيث ادعت عنة مقارنة للعقد لأن شرطه خوف العنت وهو لا يتصور من عنين إن قلنا بجواز نكاحه الأمة من غير شرط والأصح خلافه بإقراره بها بين يدي حاكم كسائر الحقوق أو بينة على إقراره لا عليها إذ لا اطلاع للشهود على ذلك ومن ثم لم تسمع دعوى المرأة على غير مكلف لعدم صحة إقراره بها وكذا تثبت بيمينها بعد نكوله عين اليمين المسبوق بإنكاره في الأصح لأنها تعرفها منه بقرائن حاله فلا نظر لاحتمال كراهته لها أو استحيائه منها والثاني لا ترد عليها ويقضى بنكوله وما قيل من أن التعبير بالتعنين أولى لأنه العنة في اللغة حظيرة معدة للماشية مردود بترادفهما اصطلاحا فلا أولوية على أن ابن مالك جعل العنة مرادفة للتعنين لغة فتكون مشتركة وإذا ثبتت العنة بوجه مما مر ضرب القاضي له سنة ولو قنا كافرا إذ ما يتعلق بالطبع يستوي فيه القن وغيره بطلبها لقضاء عمر رضي الله عنه بها وحكي فيه الإجماع وحكمته مضي الفصول الأربعة إذا تعذر الجماع إن كان لعارض حرارة زال شتاء أو برودة زال صيفا أو يبوسة زال ربيعا أو رطوبة زال خريفا فإذا مضت السنة علم أن عجزه خلقي وابتداؤها من وقت الضرب لا الثبوت بخلاف مدة الإيلاء فإنها من وقت الحلف بالنص